الحلبي

132

السيرة الحلبية

يدل على ما هو المشهور في الروايات أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام كان في السابعة وموسى كان في السادسة لا على غير المشهور أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام كان في السادسة وموسى كان في السابعة كما تقدم ولما أتى إلى موسى عليه الصلاة والسلام قال له ما فرض ربك عليك أي وفى لفظ بم أمرت قال خمسين صلاة قال ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف فإن أمتك لا تطيق ذلك فإني بلوت بني إسرائيل وخبرتهم أي وفى البخاري إن أمتك لا تستطيع خمسين صلاة كل يوم وإني والله قد جربت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة أي فإنه فرض عليهم صلاتان فما قاموا بهما أي ركعتان بالغداة وركعتان بالعشى وقيل فرض ركعتان عند الزوال أي فما قاموا بذلك وفى تفسير البيضاوي أن الذي فرض على بني إسرائيل خمسون صلاة في اليوم والليلة وسيأتي ذكر ذلك في بعض الروايات ويرده قولهم إن سبب طلب التخفيف أنه استكثر الخمس التي هي المرة الأخيرة فهو إنما يناسب ما تقدم ثم رأيت القاضي البيضاوي قال في تفسير قوله تعالى * ( ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ) * أن من ذلك الإصر الذي كلفت به بنو إسرائيل خمسون صلاة في اليوم والليلة وكتب عليه الجلال السيوطي في الحاشية أن كون بني إسرائيل كلفوا بخمسين صلاة في اليوم والليلة باطل وبسط الكلام على ذلك ثم قال موسى فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك أي وإنما كانت أمته مأمورة بما أمر به ومفروض عليها ما فرض عليه لأن الفرض عليه صلى الله عليه وسلم فرض على أمته والأمر له صلى الله عليه وسلم أمر لها لأن الأصل أن ما ثبت فيه حق كل نبي ثبت في حق أمته إلا أن يقوم الدليل على الخصوصية قال فرجعت إلى ربى أي انتهى إلى الشجرة فغشيته السحابة وخر ساجدا فقلت يا رب خفيف عن أمتي فحط عنى خمسا فرجعت إلى موسى فقلت حط عنى خمسا قال إن أمتك لا تطيق ذلك فارجع إلى ربك واسأله التخفيف قال فلم أزل أرجع بين ربى تبارك وتعالى وبين موسى صلى الله عليه وسلم حتى قال الله تعالى يا محمد إنهن خمس صلوات في كل يوم وليلة لكل صلاة عشر فذلك خمسون صلاة ومن هم